مؤسسة الإمام الهادي (ع)

168

جامع زيارات المعصومين (ع)

طُوبى لِمَنْ سَعِدَ بِوِلايَتِكَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ شَقِيَ بَجُحودِكَ ، وَأنتَ الشّافِعُ المُطاعُ الَّذي لا يُدافَعُ ، ذَخَرَكَ اللَّهُ سُبحانَهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ ، وَإعزازِ المؤمِنينَ ، وَالانتِقامِ مِنَ الجاحِدِينَ . الأعمالُ مَوقُوفَةٌ عَلى وِلايَتِكَ ، وَالأقوالُ مُعتَبَرَةٌ بِإمامَتِكَ ؛ مَنْ جاءَ بِوِلايَتِكَ وَاعْتَرَفَ بِإمامَتِكَ قُبِلَتْ أعمالُهُ ، وَصُدِّقَتْ أقوالُهُ ، تُضاعَفُ لَهُ الحَسَناتُ ، وَتُمْحى عَنْهُ السَّيِّئاتُ ، وَمَنْ زَلَّ عَنْ مَعرِفَتِكَ وَاسْتَبْدَلَ بِكَ غَيرَكَ أكَبَّهُ اللَّهُ عَلى مِنخَرَيْهِ في النّارِ ، وَلَمْ يَقْبَلْ لَهُ عَمَلًا ، وَلَمْ يُقِمْ لَهُ يَومَ القِيامَةِ وَزْناً . وَأنا أشهَدُ يا مَولاي أنَّ مَقالي ظاهِرُهُ كَباطِنِهِ ، وَسِرُّهُ كَعَلانِيَتِهِ ، وَأنتَ الشّاهِدُ عَلَيَّ بِذلِكَ ، وَهُوَ عَهْدي إلَيكَ ، وَمِيثاقِيَ المَعْهُودُ لَدَيكَ ، إذْ أنتَ نِظامُ الدِّينِ ، وَعِزُّ المُوَحِّدِينَ ، وَيَعْسُوبُ المُتَّقِينَ ، وَبِذلِكَ أمَرَني فِيكَ رَبُّ العالَمِينَ . فَلَو تَطاوَلَتِ الدُّهُورُ وَتَمادَتِ الأعصارُ ، لَمْ أزدَدْ بِكَ إلّايَقِيناً ، وَلَكَ إلّاحُبّاً ، وَعَلَيكَ إلّااعْتِماداً ، وَلِظُهورِكَ إلّا [ تَوَقُّعاً ، وَ ] « 1 » مُرابَطَةً بِنَفْسي وَمَالي ، وَجَمِيعِ ما أنعَمَ بِهِ عَلَيَّ رَبِّي .

--> ( 1 ) - من البحار .